العلامة الحلي

460

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

" المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) . ولأنّ مبنى الحوالة على الإرفاق ، وهذا مناسب لمقتضى العقد ، فيكون لازماً . وكذا يصحّ لو كان الدَّيْنُ المحال به مؤجَّلاً ، فشرط المحتال في الحوالة الحلول ، ورضي الثلاثة به ، صحّ ولزم ؛ عملاً بالشرط . و - لو اجتمعت شرائط الحوالة وجرى بينهما عقدها ثمّ رضي المحتال بأخذ الأقلّ أو الأردأ أو الصبر إلى أجل ، صحّ إجماعاً ، ولم يكن للمحيل الرجوعُ على المحال عليه بتمام دَيْنه . وكذا لو رضي المحال عليه بدفع الأجود والأكثر والمعجَّل ، صحّ ، ولا نعلم فيه خلافاً . ز - لو احتال بالحقّ الذي له على مَنْ عليه مثله فتعاوضا عن الحقّ بمخالفه ، جاز ؛ لأنّه يجوز اقتضاء أحد الجنسين من الآخَر مع التراضي . وقد روى داوُد بن سرحان - في الصحيح - عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل كانت له على رجل دنانير فأحال عليه رجلاً بدنانير أيأخذ بها دراهم ؟ قال : " نعم " ( 2 ) . البحث الثالث : في الأحكام . مسألة 618 : إذا جرت الحوالة بشرائطها ، برئ المحيل من دَيْن المحتال ، وتحوّل حقّ المحتال إلى ذمّة المحال عليه ، وبرئ المحال عليه

--> ( 1 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 . ( 2 ) التهذيب 6 : 212 / 499 .